القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٧

المجلد الخامس

177

ومنها ـ إنه يحرم أن يجمع بين متفرق، أو يفرق بين مجتمع؛ لأنه في حقيقته فرار من الصدقة، وقد ذكرت صورة ذلك آنفاً وأقوال العلماء في

ذلك.

قلتُ: وهذه القاعدة ليست خاصة في الصدقة، بل عامة في الصدقة وغيرها، فلا يجوز التحيل لتفويت الحج، بأن يتبرع بشيء من ماله عند دخول وقت الحج. وكذلك من يشرب الخمر قبيل وقت الصلاة ليفوت الوقت فراراً من الصلاة، وكذلك الصائم يحتال بالسفر ليترك الصيام، كل ذلك من الاحتيال والفرار من الواجبات، وهو حرام، والله أعلم

[لا كفالة في حد أو قصاص] (1)

الكفالة ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة.

وقال النسفي: الكفالة الضمان.

وقد سبق تعريف الحد والقصاص.

معني

القاعدة

ومعنى

هذه القاعدة أن الكفالة لا تصح في الحد ولا في القصاص، على

معنى أنه لا يجوز أخذه من الكفيل إذا عدم الأصيل، وهو المكفول عنه.

وأصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «لا كفالة في

حد ولا قصاص» (2).

(1) كتاب الضياء 206/ 13.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة.