الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨١المجلد الخامس |
181
لا نية للصبي.
هذه القاعدة مهمة لأنها تعنى بأهلية المكلف، نص عليها الإمام السالمي حمدالله حيث قال وهو يتحدث عن طهارة النبيذ إذا صار مسكراً، قال رحم الله: ومن تفريعهم على هذه القاعدة أنه متى عمل النبيذ على قصد السكر، فهو عندهم فاسد نجس، أسكر أم لم يسكر، إذ ليس علة الفساد
عندهم نفس السكر، وإنما هي نفس القصد، فلو عمله لقصد الإسكار،
قالوا: لم يفسد إذ لا نية للصبي "
معني
القاعدة:
صبي
ومعنى هذه القاعدة أن الصبي ليس من أهل التكليف الذي يشترط فيه القصد، فالصبي ليس من أهل القصد فالتصرفات التي تحتاج إلى نية وقصد لا تطلب منه ولا تصح منه؛ لأنه لا يستحضرها لكونه ليس أهلاً لها. وإذا كان الأمر كذلك فلا تصح تصرفات الصبي التي تحتاج إلى النية لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، والقاعدة تنص على أن الأمور
بمقاصدها.
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يصحو
(1) معارج الآمال 733/ 1.
(2) المصدر السابق نفسه.
(3) سنن أبي داود برقم (4404) 244/ 4، وسنن النسائي: باب من لا يقع طلاقه من الأزواج برقم (3433)، وصحيح ابن حبان باب التكليف برقم (142) 355/ 1.