القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

182

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة

هذه القاعدة محل اتفاق بين المذاهب الإسلامية؛ لأنهم ذكروا أن التمييز شرط من شروط النية، قال الإمام ابن نجيم رحم الله إن الشرط الثاني من شروط النية التمييز: «فلا تصح عبادة صبي مميز ولا مجنون، ومن فروعه عمد الصبي والمجنون خطأ» (1).

وذكر القرافي إن التكليف ساقط عن الصبي أصلاً)، وهذا قول الجمهور (3). وقال السيوطي في الأشباه والنظائر: «الشرط الثاني: ـ من شروط النية ـ التمييز، فلا تصح عبادة صبي لا يميز، ولا مجنون» (4).

وذكر الطوفي الحنبلي أن خطاب الله تعالى بالشرائع يتناول من لا يفهم ولا يعقل كالصبي، والمجنون لكنه خرج بدليل العقل، فكان العقل مخصصاً

للعموم.

يقصد أن العقل خصص الصبي من دخوله في التكاليف.

(قلت): بل الذي خصصه الشرع والعقل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة، ومنهم الصبي حتى الصبي حتى يحتلم».

إذا علمت أن الصبي غير مكلف علمت أنه ليس له قصد ولا نية. وهذا

أمر

عليه.

مجمع

(1) الأشباه والنظائر 25/ 1.

(2) الفروق للقرافي 185/ 3، وفتح الباري 83/ 4، وشرح صحيح مسلم 97/ 9، ونيل الأوطار

9/ 5

(3) المصادر السابقة نفسها.

(4) الأشباه والنظائر 36/ 1.