الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٣(فروع القاعدة)
المجلد الخامس |
183
من فروع القاعدة أن من عصر العنب بنية الخمر حرم، وأما إذا عصره الصبي لقصد الإسكار لم يحرم ولم يفسد العصير؛ لأن الصبي لا قصد له ولا نية كما قال السالمي رحم الله.
ومن فروعها ـ ما ذكره العلامة محمد بن بركة أن الصبي إذا ظهر منه كفر وهو يعقله أُدب حتى يرجع عن ذلك).
ولم يعتبر كفره ردة؛ لأن الردة يشترط فيها نية الخروج عن الدين. ومنها، إذا ذبح الصبي شاة ولم يسم، فإن ذبيحته تؤكل، لأن الصبي ليس من أهل التكليف، بشرط أن عليها أكلها. يسمي
ومنها، إذا نقض الصبيان عهدهم ولم يتابعهم أهلوهم من أهل الذمة، فإن العهد لا ينقض؛ لأن الصبي لا يعتبر تصرفه لعدم قصده وتكليفه. أما إذا تابعهم أهلوهم ونابذوا المسلمين فإن عهدهم ينتقض.
ومنها، ما ذكره صاحب بيان الشرع من أن غسالة الصبي للثوب النجس
لا تجوز ().
والعلة أن رفع النجاسة يحتاج إلى نية التفرقة بين التنظيف والتطهير، والصبي لا نية له.
ومنها، إذا ترك الصبي فرضاً من الفروض أُدب، ولا يحكم عليه بالكفر،
إذ لا نية له بذلك ولا قصد.
ومنها، إذا حَجَّ وقع حَجُهُ، نفلاً، ولم تسقط عنه حجة الإسلام؛ لأنه ليس
من أهل التكليف، إذ لا قصد له.
(1) كتاب الجامع 502/ 2، وبيان الشرع 137/ 7. (2) بيان الشرع 137/ 7.