الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥المجلد الأول
215
وقال الصنعاني: «وفيه دليل على أنه لا يجوز للشاهد أن يشهد إلا على ما يعلمه علماً يقيناً كما تعلم الشمس بالمشاهدة، ولا تجوز الشهادة بالظن فإن كانت الشهادة على فعل فلا بد من رؤيته، وإن كانت على صوت فلا بد من سماع ذلك الصوت ورؤية المصوت إلا في مواضع فإنه تجوز الشهادة بالظن من ذلك الشهادة على الأنساب، والرضاع
المستفيض والموت القديم).
ما يتخرج على القاعدة:
يتخرج على هذه القاعدة فروع منها:
1 - لا تجوز شهادة الأعمى، وقال بعض الأئمة: تجوز شهادته فيما طريقه الخبر المشهور مثل النسب والموت والنكاح ونحو ذلك).
2 - لا تجوز شهادة المجنون، لأن العقل سبب العلم، والمجنون لا علم عنده ولا إدراك (3).
لا تصح شهادة المتهم في دينه، لأنها لا تورث علم الطمأنينة فضلاً عن
اليقين.
4 - لا تحمل الشهادة على المرأة المتنقبة بدون رؤية وجهها، وبه كان يفتي القاضي شمس الإسلام الأوزجندي، وظهير الدين المرغناني من
(4)
الحنفية، وقال بعضهم: تصح.
(1) سبل السلام 585/ 2، والبحر 98/ 13. (2) كتاب الضياء 160/ 12، والبدائع 266/ 6. (3) الذخيرة 151/ 10، وكتاب الضياء 161/ 12. (4) المحيط البرهاني 291/ 8.