القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ه ـ لو شهد الشاهد فقال: لا أعلم وارثاً غيره لا تصح شهادته لاحتمال أن يكون هناك ورثة لا يعلمهم لأن نفي علمه بوجود وارث لا يقتضي

-

(1)

عدم وجود وارث آخر (1).

الشهادة على رجل بعينه ليلاً لا تورث اليقين.

المطلب التاسع قاعدة [لا عبرة بالظن البين خطوه] (2)

الظن هو إدراك الاحتمال الراجح الذي ظهر رجحانه على نقيضه بدليل معتبر، فإذا ازداد قوة حتى أصبح خلافه موهوماً فهو غالب الظن.

معني

القاعدة:

ومعنى القاعدة: إذا فعل فعلاً أو حكم بحكم بناء على ظن، ثم تبيَّن خطأ ذلك الظن، فيجب عدم اعتبار ذلك الفعل أو الحكم وإلغاؤه. وهذه قاعدة مهمة جداً وتجري في أنواع مختلفة من الأحكام الاجتهادية؛ كالعبادات والمعاملات الجارية بين الناس من عقود وإقرارات وإبراء، فالعبرة ذلك لما في نفس الأمر لا لخطأ الظن، فكل ما كان مبنياً على

في جميع

خطأ الظن لا يعتبر

(3)

ودليلها قوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: 36].

(1) الهداية 119/ 3.

(2) بيان الشرع 100/ 21 و 103 و 104 و 121 و 137، وكتاب الإيضاح 318/ 2. (3) الوجيز لأستاذنا البورنو ص 210.