القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٨

188

فروع القاعدة

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروع هذه القاعدة إذا طلب الماء فلم يجده أو تعذر استعماله بسبب الحاجة إليه في شراب أو طعام أو مرض فإنه يصار إلى استعمال الصعيد الطاهر لأن الصعيد بدل من الماء. لكن هل له أن يجمع بين الماء والصعيد لو وجد ما يكفيه لوضوئه؟ الجواب: أنه لا يجمع بين البدل والمبدل منه، ومن ذلك من به جرح يسيل منه الدم له أن يتوضأ ولا يجب أن الوضوء والتيمم).

يجمع بين

ومنها المتمتع بالعمرة إلى الحج عليه هدي لقوله تعالى ﴿فَمَن تَمَنْعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدَى فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجَ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُم تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة: 196].

وليس بواجب أن يجمع بين الهدي والصيام لأنه لا يجمع بين البدل والمبدل منه، وهذا بالإجماع.

ومن فروعها: كفارة اليمين فمن حنث في يمينه وجب عليه أن يُكفّر والكفارة هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فمن لم يجد صام ثلاثة أيام، قال تعالى (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ فَكَفَرَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ} [المائدة 89). لكن لا يجب أن يجمع بين خصلة من خصال الكفارة الثلاث وبين الصوم،

وهذا بالاتفاق.

(1) المراجع السابقة نفسها.