الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٩المجلد الخامس
189
ومنها كفارة من به هوامٌ في رأسه فحلق وهو محرم ففديته صيام، أو صدقة أو نسك، لقوله تعالى فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكِ} [البقرة 196].
فعليه أن يصوم ثلاثة أيام أو يتصدق بفرق بين ستة مساكين أو يذبح شاة بمكة أو بمنى (1).
عن
لكن لا يجب عليه الجمع بين خصال الكفارة لأن كل واحدة بدل الأخرى، وجوّز جمهور الأصوليين الجمع بين خصال الكفارة، قالوا: إلّا أنه يثاب عن واحدة لا بعينها ثواب الفرض وعن الآخر ثواب النافلة، لكنهم قالوا: لا يجب الجمع بين الخصال.
ومن فروعها: إذا أوصى لأولاده وليس له أولاد وإنما له أولاد أولاد انتقلت الوصية إلى أولاد أولاده عملاً بالقاعدة لأن أولاد الأولاد أولاد مجازاً، والمجاز بدل عن الحقيقة إذا تعذرت أو هجرت اتفاقاً لئلا يهمل كلام الموصي إذ إن إعمال الكلام أولى من إهماله.
لكن لو كان له أولاد صلبيون وأولاد أولاد، فهل يعطي الجميع؟
الجواب: لا، لئلا يلزم الجمع بين البدل وهو المجاز وبين المبدل منه وهو الحقيقة.
وكذلك الحكم في الوقف، فمن وقف على أولاده وله أولاد، وأولاد أولاد، صرف الوقف إلى أولاده لصلبه عملاً بالحقيقة لأنها الأصل، ولا يصار إلى المجاز مع إمكان الحقيقة، لئلا يجمع بين البدل والمبدل منه.
(1) تفسير مجاهد 225/ 1.