الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠190
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروعها: كفارة الظهار، فمن ظاهر من امرأته بأن قال لها أنت علي كظهر أمي، يقصد في الحرمة وجبت عليه كفارة وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع الصيام أطعم ستين مسكيناً، لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِّسَآبِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 4]، لكن لا يجمع
بين البدل والمبدل منه.
وهذه الفروع متفق عليها في المذاهب كلها، والله أعلم.
لا يجوز بيع الحلال والحرام بصفقة واحدة] (1)
هذه قاعدة مهمة نص عليها العلامة جميل بن خميس الله في الباب الحادي عشر من الطهارة في أثناء كلامه عن الخبز إذا تنجس، وما في معناه كالسمك ونحوه، فقيل إنها نجسة وتدفن ولا تطعم شيئاً من الدواب، ولا أحداً من الناس صغيراً ولا كبيراً، ولا يباع، ولا يوهب.
وقيل: إنها تطعم للدواب، لأن الدواب لا إثم عليها وليست هي في أكلها متعدية ولا آثمة، والمعين على ذلك ليس معيناً على الإثم والعدوان، وكذلك تطعم الأطفال، وكل من لا إثم عليه، لأن ذلك يقع لهم موقع النفع. أما البالغ فلا يجوز له بيعه ولو لأهل الذمة، لأن ذلك مخالط للحرام ولا يجوز بيع الحرام والحلال بصفقة واحدة، لأن الحلال والحرام
بصفقة واحدة حرام.
(1) قاموس الشريعة 165/ 14.
(2) المرجع السابق نفسه.