القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩١

المجلد الخامس

191

معني

القاعدة:

عقد

ومعنى هذه القاعدة أنه لا يجوز الجمع بين الحلال والحرام في واحد، كمن باع حراً وعبداً في عقد واحد أو باع خلاً وخمراً في عقد

واحد.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29]. والحرام ليس مالاً، محترماً، وبالتالي لا يجوز بيعه ومقابلته بالمال، وإن كان هو والحلال قد اجتمعا في صفقة واحدة إلا أن الحلال إذا اجتمع الحرام غُلب جانب التحريم احتياطاً فكأن الصفقة قد وقعت على

مع

محرم صرف.

موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:

اتفق أئمة المذاهب على هذه القاعدة حيث نصوا في مناسبات ومواطن

متعددة على أن الحلال والحرام لا يجوز بيعهما في صفقة واحدة. جاء في المحيط البرهاني: إذا باع حراً وعبداً في صفقة واحدة فسد البيع

بالاتفاق (1).

وذكر الكمال بن الهمام من الحنفية أن البيع يفسد إذا اجتمع في البيع

ما هو مال مع ما ليس بمال في صفقة واحدة).

(1) المحيط البرهاني 311/ 4. (2) البدائع 35/ 8.