الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢192
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وجاء في تبيين الحقائق للزيلعي: إن من جمع في عقد البيع بين معدوم وموجود في صفقة واحدة، أو بين حر وعبد، أو بين ثمن كل منهما فالبيع
فاسد (1).
وكذلك الحال عند المالكية، قال في البيان والتحصيل: وأما القراض والبيع فإنما لم يجز أن يجتمعا في صفقة واحدة من أجل أن القراض مخالف للبيع في وجهين). ثم ذكرهما، ومؤدى كلامه أنه لا يجوز الجمع بين ما يجوز في البيع مع ما لا يجوز فيه.
وقال أيضاً: ولا يجوز أن يجتمع الجعل والبيع في صفقة واحدة). وقال مالك: لا يجتمع نكاح وبيع في صفقة واحدة). وصورته أن يقول لها: أتزوجك على أن تبيعيني خادمك بكذا وكذا).
وجاء فيها: أيُجمع بين بيع وصرف في صفقة واحدة في قول مالك؟ (6). وصورته بيع ذهب بذهب مع أحد الذهبين سلعة أو مع الذهبين جميعاً مع
(V)•
كل واحد منهما سلعة (7).
وجاء في تهذيب المدونة: لا يجوز أن يجمع بين الأمة وأختها، والأمة وعمتها أو خالتها بعقد واحد، فإن وطأ الأمة لم يطأ أختها ولا عمتها ولا خالتها حتى يحرم فرج الأولى).
(1) تبيين الحقائق 254/ 10، وحاشية ابن عابدين 26/ 5.
(2) البيان والتحصيل 417/ 4.
(3) البيان والتحصيل 19/ 12.
(4) المدونة 146/ 2. (5) المرجع السابق نفسه.
(6) المدونة 19/ 3. (7) المدونة 168/ 3.
(8) تهذيب المدونة 452/ 1.