الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣في
المجلد الخامس الخامس |
193
أما الشافعية فقد جاء في حاشية البجيرمي على الخطيب ما نصه: لو باع صفقة واحدة حلالاً وحراماً كخل، وخمر، أو عبد، وحرٍ صح البيع في الحلال من الخل والعبد، وفسد في الخمر والحر إعطاء لكل واحد حكمه، وقيل يبطل فيهما معاً، قال الربيع وإليه رجع الشافعي آخراً).
:
وكذلك الحكم عند الحنابلة، قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين من متأخري الحنابلة: إذا باع سلعتين في صفقة واحدة إحداهما معلومة والأخرى
مجهولة يتعذر العلم بها فباعها بثمن واحد فالبيع لا يصح للجهالة".
ففي هذه الصورة اجتمع ما يجوز بيعه وهو السلعة المعلومة مع ما لا يجوز بيعه وهو السلعة المجهولة فالبيع باطل، لأنه اجتمع ما يجوز ما لا يجوز في صفقة واحدة (3).
بيعه مع
ما يتخرج على القاعدة من فروع
وبالإضافة إلى ما سبق ذكره في كلام الفقهاء من الفروع يمكن أن
يتخرج على القاعدة فروع أخرى منها:
1 - لا يجوز بيع لحم مذكى مع لحم غير مذكى في صفقة واحدة. 2 - لا يباع كلب الحراسة أو كلب الصيد مع الكلاب الأخرى التي لا يجوز
اقتناؤها بصفقة واحدة.
أساور ذهب نقش عليها تماثيل مع غيرها مما لا نَقْشَ
3 - لا يباح بيع عليها في صفقة واحدة.
(1) حاشية البجيرمي على الخطيب 41/ 7.
(2) شرح زاد المستقنع 39/ 13.
(3) المرجع السابق 47/ 13.