الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٨198
القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وأما ما تمسكت به السيدة فاطمة ا فجوابه: إن أبا أبكر بين لها أن هذا العموم في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِ الأنثيين قد خُصِّص بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «نحن معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة». وهذا هو الراجح.
لا يصح بيع ما لم يُقبض ولا ربح ما لا يُضمن] (1)
أن بن عمر
أصل هذه القاعدة ما أخرجه الترمذي عن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح ما لم
يضمن».
ابتاع
قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأما الأحاديث الأخرى التي تحرّم بيع ما لم يقبض فكثيرة:
منها: ما أخرجه الشيخان عن ابن عباس و الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من يبيعه حتى يستوفيه قال ابن عباس وأحسب كل شيء مثله.
طعاماً فلا
ومنها: ما أخرجه أبو داود في قصة ابن عمر عن زيد بن ثابت قال: «فإن رسول الله نهى أن تباع السلع حيث تباع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم». ومنها: ما أخرجه البيهقي عن حكيم بن حزام قال: قلت يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحلُّ لي منها؟ وما يحرَّم علي؟ قال: «يا ابن أخي لا تبيعنَّ شيئاً حتى تقبضه». قال البيهقي: هذا إسناد حسن متصل. وقال ابن القيم: هذا إسناد على شرطهما سوى عبد الله بن عصمة وقد وثقه ابن حبان
واحتج به النسائي".
(1) كتاب النيل 39/ 9 و 107.
(2) سنن البيهقي ص 313 وسنن أبي داود برقم (3356).