الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٩حكم بيع ما لم يقبض:
المجلد الخامس
199
من شروط صحة البيع أن يكون المبيع مقبوضاً للبائع أو وكيله، وخص الحنابلة هذا الشرط بالطعام فقط فيجوز عندهم بيع غيره من الأشياء قبل القبض، ويخصه المالكية بالمكيل والموزون فيجوز عندهم في غيرهما، ويعممه الشافعي ومحمد بن الحسن في سائر المبيعات (1).
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: إن المسلم لا يجوز بيع شيء حتى يحوزه بالقبض لأن ما ليس بمقبوض من قبيل الغرر لا يصح. وأما ربح ما لم يضمن فلأن الربح جعلته الشريعة للتجار مقابل الأخطار التي يتعرضون لها وذلك من
قبيل الغنم بالغرم.
فروع هذه القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: بيع المبيع في عقد السلم قبل قبضه.
ومنها: بيع
ومنها:
الطائر في الهواء لأنه غير مقبوض.
بيع السمك في النهر أو البحر لكونه غير مقبوض.
ومن فروعها: لو أراد تاجر أن يشتري معدات من بنك إسلامي يتعامل بالقرض، وبيوع المرابحة فإن للبنك أن يوكل العميل بشراء
المعدات وبعد شرائها تدخل في ملك البنك ويتم القبض عليها من جهة البنك ثم تجري عملية أخرى من البنك للعميل. أما لو أخذها بيع العميل بعد شرائها قبل أن تدخل في ملك البنك وضمانه فلا يجوز لأنه
(1) راجع المغني لابن قدامة 113/ 4، وفتح القدير لابن الهمام 137/ 6.