الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠١المجلد الخامس
201
موقف المذاهب الفقهية
اتفق علماء الأمة الإسلامية على أن التكليف بما لا يطاق لا يجوز، وقالت المعتزلة بالجواز العقلي إلا أنه لم يقع في الشرع.
أحداً
قال الإمام ابن حزم رحمه الله: فلا يؤاخذ الله من ترك ما وجب عليه من عمل الحج إلا بما علم لا بما لا يعلم … ولا يؤاخذ الله تعالى عليه الحجّة ولا صح عنده وجهه، لأنه لم يبلغه ذلك الحكم).
علم
بشيء لم تقم
وقال ابن القيم: لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما أن الله أحله وحرّمه (2) إذ لا يكلف الإنسان بما لم يعلم.
وذكر القرافي أن الأعمى إذا كان لا يميز الأصوات فلا تجوز شهادته على الصوت لأن ذلك شهادة بغير علم)، والإنسان غير مكلف بما لم
يعلمه.
وفي الكافي لابن عبد البر: ولا يحلّ عندي أن يحلف أي الشاهد إلّا
بما علم).
وقال الصاوي: إذ الأصل أن الإنسان لا يشهد إلّا بما علم)، إذ لم يكلفه الله إلّا بما علم.
وقال الشافعي ولا يسع الشاهد أن يشهد إلا بما علم".
(1) الاحكام لابن حزم 305/ 6.
(2) أعلام الموقعين 38/ 7. (3) انظر الذخيرة 165/ 10. (4) الكافي 910/ 2.
(5) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 456/ 9.
(6) الأم 90/ 7.