الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢202
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال في المنهاج القويم: ولا طهارة مسنونة إلا بما علم أو ظنّ أنه ماء مطلق، وهو ما يسمى ماءً من غير قيد لازم) فإنه غير مكلف بما لم يعلمه. وقال الشيخ ابن جبرين يحرم أن يشهد إلا بما علم". قلت وهذا في الشهادة وكذلك الحال في جميع الأحكام المتوقفة على العلم فإذا لم يعلم المكلف حدود ما أوجبه الله عليه فلا تكليف فيه لأنه تكليف بما لا يستطاع وهو مرفوع عن الأمة.
وقال ابن أمير حاج من الحنفية ينبغي أن يستثنى منه (أي سجود التلاوة) مثل الأعجمي الخالص حديث العهد بالإسلام فلا تجب عليه السجدة بتلاوة النظم القرآني، ولا بسماعه إلا بعد العلم بكون المقروء سجدة تلاوة يعني وإن لم يفهم لأن التكليف بما لا علم له به محال (3).
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة: مسألة تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه لا يجوز عند جمهور أهل الأصول لأنه لو جاز لكان ذلك تكليفاً للإنسان بما ليس له به علم وهذا مرفوع عن الأمة (4)
ومن فروعها سجدة التلاوة وغيرها من الواجبات لا تجب على الأعجمي حديث العهد بالإسلام لأنه لا يعلم حقيقة ما يسمع، وما كان كذلك فلا تكليف عليه (5)
(1) المنهاج القويم شرح المقدمة الحضرمية 1/ 1 للهيثمي.
(2) شرح
أخصر المختصرات، رقم الدرس 84.
(3) حاشية على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح 313/ 1 المطبعة الكبرى الناشر مصر.
(4) نيل الأوطار 343/ 2.
(5) حاشية على مراقي الفلاح 1/ 1.