الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦206
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها نجاسة الكلاب الإفرنجية التي يقتنيها الكفار في بيوتهم وسياراتهم وينفقون عليها الأموال الكثيرة، فهذه لا خير فيها ولا في من يقتنيها، وينتقص من أجر من يقتنيها من المسلمين في كل يوم قيراطان، القيراط كجبل أحد كما جاء في السنة).
ومنها حرمة بيع الكلب وأكل ثمنه لكونه نجسًا، قال: «شرُّ الكسب مهر البغي وثمن الكلب وكسب الحجام» (2)، وقال: «كسب الحجام خبيث ومهر البغي خبيت وحلوان الكاهن خبيث» (3).
وحرمة بيعه لنجاسته ونجاسته لا تتحول بتحول صفاته والله أعلم.
[لا رهن في مال ممتنع من ربه] (4)
هذه القاعدة نصَّ عليها العلامة خميس بن سعيد في معرض كلامه عن رهن الأصول، قال الله: «وإذا كان المال ممنوعًا من ربِّه لم يجز بيعه ولا رهنه».
دليل القاعدة
ودليل هذه القاعدة قوله تعالى: ﴿فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة 283]، ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك»، وجه الدلالة أنَّ المال الممنوع من ربه في حكم المعدوم لا يصحُ بيعه، وكلُّ ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه.
(1) رواه مسلم عن رافع بن خديج كتاب المساقاة، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن رقم (1576).
(2) صحيح مسلم، باب تحريم ثمن الكلب وحلوان الكاهن .. (4094) (35/ 5). (3) رواه الربيع عن عائشة بمعناه، كتاب الأيمان والنذور، باب الترويع والكلاب رقم (712). (4) منهج الطالبين (333/ 7).