القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩

المجلد الخامس

209

وهذا الحكم عند الزيدية، قال صاحب حاشية شرح الأزهار: «ولا تكفي التخلية، فلا بد من القبض لقوله تعالى فَرِهَنُ مَقْبُوضَةٌ)»، وقيل يصح القبض بالتخلية (2).

من خلال ما تقدم من أقوال الفقهاء يتضح أن المال الذي يراد رهنه إذا كان ممنوعًا من ربه أي يتعذر قبضه فرهنه غير جائز، لأن الرهن وثيقة بالدين فإذا تعذر قبضه فلا يكون وثيقة بالدين.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة لا يجوز رهن الجنين لقوة الغرر فيه.

ومنها رهن المشاع لا يصح لأنه في حكم الممتنع من صاحبه لأن المرتهن لا يتوصل إلى حقه في المشاع

(4)

ومنها رهن الميتة والخنزير لا يصح لكونه ممنوعًا شرعًا، لأنَّ شرعًا كالممنوع حسا (5).

الممنوع

ومنها رهن الحرّ وأم الولد لأنهما في حكم الممنوع من المرتهن، فالحر لا يباع ولا تثبت عليه يد وأم الولد في حكم الحر)، وكذلك المكاتب،

للعلة نفسها.

(1) حاشية شرح الأزهار (397/ 3).

(2) المنتزع المختار (5/ 19) (3) شرح مختصر خليل (237/ 5).

(4) المصدر السابق (239/ 5)، والبيان للعمراني (32/ 6).

(5) منح الجليل (423/ 5).

(6) الحاوي الكبير (58/ 6).

(7) فتح العزيز بشرح الوجيز المشهور بشرح الرافعي الكبير (418/ 8).