الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢212
أصل هذه القاعدة
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أصل هذه القاعدة قول ابن عباس: «إنَّ الملامسة في قول الله تعالى: أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ) هو الجماع لأنَّ الله حيي كريمٌ يكنّي»
موقف المذاهب من هذه القاعدة
هذه القاعدة متفق عليها، فهي اثر عن ابن عباس وقد أخذ. الفقهاء في مناسبات عدةٍ لا سيما عندما يتكلمون عن الجماع، فإنَّهم يسمونه الإفضاء تارةً، والرفث تارة، والتغشّي تارة، والمباشرة تارة.
قال في بدائع الصنائع: «الجماع يفسد الاعتكاف لقوله تعالى ﴿فَالْتَنَ بشرُوهُنَّ .. ﴾ [البقرة: 187]. والمباشرة كنايةٌ عن الجماع كما روي عن ابن عباس: إِنَّ الله حيي كريم يكنّي» (2).
وقال القرطبي المالكي في قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: 187]: «الرفث الجماع كما قال ابن عباس: إنَّ الله حيي كريم يكنّي (3). وقال ابن المنذر من الشافعية: «التغشي، والإفضاء، والملامسة والمباشرة، والرفث هو الجماع غير أن الله يكني» (4).
حيي
وقال الزركشي الحنبلي: «والملامسة كناية عن الجماع، كقول ابن عباس: إِنَّ الله كريم يكنِّي»).
(1) تفسير ابن المنذر (630/ 2)، وتفسير البغوي (228/ 1).
(2) البدائع (115/ 2).
(3) تفسير القرطبي (315/ 2). (4) تفسير ابن المنذر (630/ 2).
(5) شرح الزركشي (267/ 1).