القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

214

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها لو حلف على زوجته ألا يغشاها أربعة أشهر، أو لا يفضي إليها هذه المدة فهو مول منها؛ لأنَّ كلَّ يمين على ترك الجماع أربعة أشهر فهي إيلاء، لأنَّ الغشيان والإفضاء كناية عن الجماع.

ومن فروعها لو قال لزوجته لو رأيت الغائط فأنت طالق، والغائط حقيقة هو المكان المنخفض من الأرض، وهو كناية عن الخارج المستقذر من الإنسان فإن قصده وقع الطلاق، وإن لم يكن له قصد انصرف اللفظ إلى المعنى الكنائي لأنه المقصود في لسان أهل الشرع غالبًا، والله كريم يكنِّي.

ما جاز أن يكون مثمناً جاز أن يكون ثمناً] (1)

المثمن هو المبيع، وكل ما جاز بيعه جاز شراؤه، وبذل الثمن له. أما الثمن فهو ما يكون بدلاً للمثمن، أي للمبيع ويتعلّق بالذمة وهو حال أو مؤجل.

معني

القاعدة

ومعنى هذه القاعدة أن كل ما يجوز بيعه وشراؤه يكون ثمناً ومثمناً إلّا الدراهم والدنانير، فهي أثمان الأشياء، والأشياء مثمنة لها.

وقال بعضهم: تكون الدنانير والدراهم مثمنة كما تكون أثماناً، فإن كانت العين المبيعة ثمناً بثمن سُمّي صرفاً، ولا يجوز إلا أن يكون يداً بيد. وإن كانت العين المبيعة مثمنة بثمن سُمّي بيعاً مطلقاً، إن كان عاجلاً، وإن كان سلماً أو ديناً. سمي وإن كانت العين المبيعة ثمناً بثمن فإنه إن كان لأجل فهو السلم، وإن كان لغير أجل فهو النقد، وإن كان المثمون حاضراً فهو بيع على قول من

آجلاً

(1) كتاب الإيضاح

62/ 3