الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٥المجلد الخامس
215
قال: الدنانير والدراهم تكون أثماناً للأشياء ومثمنة لها. وإن كانت العين المبيعة مثموناً بثمن فإن كان لأجل فهو بيع الدين، وإن كان عاجلاً فهو نقد، وإن كان المثمون حاضراً فهو بيع على قول من قال: بجواز كون الدنانير أثماناً للأشياء ومثمنة لها، وإن كانت على الخيار فهي بيع الخيار.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة
اختلف الفقهاء في هذه القاعدة، فذهب الجمهور من الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية إلى القول بأن كل ما صلح أن يكون مبيعاً صلح أن يكون ثمناً).
وذهب الحنفية إلى أنه لا عكس، فما صلح أن يكون ثمناً قد لا يصلح أن يكون مثمناً (2).
قال الزيلعي من الحنفية ثم إن كانت الأجرة عيناً جاز أن يكون بدلاً في البيع، وقال: وما جاز أن يكون ثمناً في البيع جاز أن يكون أجرة لأن الأجرة ثمن المنفعة (4).
وقال في بداية المجتهد: وكل ما جاز أن يكون ثمناً وقيمة لشيء جاز أن يكون صداقاً)، والصداق مال يجوز بيعه فصار معنى ذلك أن كل ما كان ثمناً كان مثمناً أي مبيعاً.
(1) كتاب الإيضاح 62/ 3، وجواهر الإكليل 305/ 1، والبهجة شرح التحفة 86/ 2، وشرح منتهى الإرادات 142/ 2.
(2) حاشية ابن عابدين 165/ 4، وشرح المجلة للأتاسي المادة 152 و 211، والموسوعة الكويتية،27/ 9، وتبيين الحقائق 106/ 5.
(3) تبيين الحقائق 106/ 5.
(4) البحر الرائق 298/ 7
(5) بداية المجتهد 45/ 3.