الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٦216
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وبه قال الماوردي من الشافعية (1) وابن قدامة من الحنابلة) وصاحب شرح التجريد من الزيدية (3).
فروع القاعدة
من فروع هذه القاعدة أن كل ما يصح أن يكون مثمناً أن يكون مثمناً من الثمار والزروع ثمناً في البيع، وقد يسمى بيعاً إن تم
أن يجعل
والبيوت والحيوان يصح التقابض في الحال، أو سَلَماً إن كان المبيع موصوفاً في الذمة.
ومنها: إن النقد على قول من يصحح كونه مثمناً يصح بيعه ببعضه ويسمّ صرفاً ويشترط فيه التقابض في مجلس العقد، وقد يصح بغير النقد أعني أنه يجوز أن يقول لغيره بعتُ لك هذه الدنانير بهذه السلعة فتكون الدنانير مثمنة والسلعة ثمناً لها.
ومن فروعها: إن كل ما جاز أن يكون ثمناً وقيمة لشيء جاز أن يكون صداقاً، لأن الصداق مال ويصلح أن يكون ثمناً للأشياء ويجوز في الوقت نفسه أن يكون مثمناً، وهذا عند المذاهب.
جميع
وبناء على هذه القاعدة، فإن ما لا يصلح أن يكون مثمناً مثل الخمرة والخنزير والأصنام وآلات اللهو والكلب غير المأذون باتخاذه وما يشابهها لا يصح أن يكون ثمناً لشيء أبداً. وصفوة القول أن يقال: كل ما لا يصح بيعه لا يصح شراؤه وبذل المال في مقابله، والله أعلم.
(1) الحاوي الكبير 397/ 9.
(2) المغني 97/ 1.
(3) شرح التجريد 116/ 3.