القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

المجلد الخامس

225

ولأنه أخذ ملك غيره لنفع نفسه منفرداً بنفعه من غير استحقاق ولا إذن في الإتلاف فكان مضموناً كالغصب والمأخوذ على وجه السوم، وحديثهم يرويه عمر بن عبد الجبار عن عبيد بن حسان وعمر وعبيد ضعيفان قاله الدارقطني، ويحتمل أنه أراد ضمان المنافع (1)

فروع القاعدة:

من فروع القاعدة: الغصب، فإن الغاصب متعدٍ فهو ضامن على كل حال. ومن فروعها الرهن فإنه مضمون بالتفريط فيثبت الضمان على المرتهن وإن لم يشترطه الراهن، لأن أصله مضمون، فإذا قبض الرهن صار مضموناً إذا فرط أو تعدى من غير اشتراط الضمان. قال السرخسي: «ضمان الرهن لا يثبت بالعقد بل بالقبض» (3). واشترط مالك أن يكون الرهن مما يغاب عليه كالعارية (3).

(3)

وقال الشافعي: إن جميع ما كان رهناً غير مضمون على المرتهن لقوله: «الرهن من صاحبه الذي، رهنه فمن كان منه شيء فضمانه منه لا من غيره»، ثم زاد فأكد فقال: «له غنمه وعليه غرمه»، وغنمه سلامته وغرمه عطبه ونقصه، فلا يجوز أن يكون ضمانه إلا من مالكه لا من مرتهنه (4). وهذا مذهب أحمد نص عليه في مسائله)، ومذهب الزيدية أيضاً (6).

(1) المغني 164/ 5.

(2) المبسوط 96/ 21.

(3) المدونة 144/ 4.

(4) الأم 170/ 3.

(5) انظر مسائل أحمد رواية أبي داود 280/ 1.

(6) البحر الزخار 189/ 10، وشرح التجريد 302/ 4.