القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٦

226

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها الأمانة أصلها غير مضمون لأن الأمين محسن، وما على المحسنين من سبيل، فما لم يثبت بالشرع لا يثبت بالشرط، فلو شرط فيها الضمان فلا الشرط. يصح

ومن فروعها: المضارب إذا هلك المال في يده فلا ضمان عليه، لأنه أمين، وما كان أصله غير مضمون فلا ضمان فيه وإن اشترط رب المال الضمان، لأن يد المضارب يد أمانة. قال في النتف: «وإن هلك المال على يده أي المضارب فلا ضمان عليه لأنه أمين» (1). وبه قالت المالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4)، والإباضية)، والزيدية).

ومن فروعها الوديعة فإنها تجري مجرى الأمانة فلا ضمان فيها إلا بالتفريط ولو اشترط المودع الضمان لأن أصلها غير مضمون، وما لا يثبت في الشرع لا يثبت بالشرط، وهذا مذهب الإباضية، لأن الوديعة من أنواع الأمانات)، والحنفية)، والمالكية)، وأحد الوجهين عند الشافعية (10)،

(11)

والحنابلة (11)، والزيدية)

(12)

(1) النتف في الفتاوى 541/ 1.

(2) التهذيب في اختصار المدونة 542/ 3. (3) نهاية المطلب 524/ 7.

(4) كشاف القناع 524/ 3.

(5) شرح النيل 404/ 5 و 364/ 19. (6) شرح الأزهار 349/ 3.

(7) شرح النيل 100/ 4.

(8) المبسوط 113/ 11.

(9) الذخيرة 147/ 9.

(10) المهذب 183/ 2. (11) الروض المربع 440/ 1.

(12) التاج المذهب 333/ 5.