الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٠230
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها - رفع الصلاة والصيام عن الحائض، والنفساء، من دون الصلاة.
وفي
مع
قضاء الصوم
الأصول الإيمان بالرسل وبالقدر والإيمان بالملائكة، والكتب المنزلة على رسله والإيمان بالجنة والبعث والحساب، والميزان، والصحف والنار ونحو ذلك مما لا يسع إنكاره ولا الخلاف فيه لكون الحق فيه واحداً والمخطئ في ذلك آثم.
والسبب في ذلك أن الله تعالى أقام على الحق براهين قاطعة، ودلائل
واضحة لا يحيد عنها إلا كل ضالّ مُعَثّر.
أما المسائل التي أقام الله عليها أمارات غير قاطعة، أو قواطع غير واضحة الدلالة كمسائل الفروع التي يعتورها كثير من عوارض الأدلة كالعموم والخصوص والاطلاق والتقييد والنسخ والتعارض والترجيح، أو عوارض الأدلة كالحقيقة والمجاز، والحذف والإضمار والتأسيس والتوكيد ونحو ذلك كالإجمال والبيان والتأويل فالمخالف فيها معذور، ولو كان الاختلاف في فروع العقيدة ذات الأدلة أو الدلالة المحتملة وقد سبق الكلام عليها عند شرحنا لقاعدة (العبرة في الصواب ظاهر الأمر لا حقيقته فلا داعي لتكرار الكلام فيها مرة ثانية فإن ذلك مما يسع المخالف أن يخالف فيه؛ لأن الحق فيها دائر مع الأمارة الراجحة وهي محتملة أن تكون في جانب طرف من المختلفين). ومما يتفرع على هذه القاعدة اختلاف الصحابة في ما بينهم فقد اتفق السلف على أنهم مجتهدون متأولون وليسوا كفاراً؛ لأن كل فريق يحتج بقوله تعالى: {فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله، وقد قال الشافعي: تلك دماء طهر الله منها سيوفنا فلنطهر منها ألسنتنا.
(1) انظر معجم القواعد الفقهية الإباضية للعبد الفقير 1244/ 2.