القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣١

المجلد الخامس الخامس |

231

حتى الذين قاتلوا علياً من المحكمة الأولى وفيهم عدد من الصحابة وما يذكره أهل التاريخ والسير من أنهم قتلوا عبد الله بن خباب بن الأرت وبقروا بطن جاريته فمن رواية أبي مخنف وهو شيعي كذاب معروف عند أهل الجرح والتعديل، وما ورد فيهم من أحاديث تدل على كفرهم فيمكن حملها على فرق الخوارج التي ظهرت في ما بعد وكفرت أهل القبلة وأَحَلَّتْ دماءهم وليس على المحكمة الأولى، وإن كانوا مخطئين خطأ لا يوقعهم في الكفر، فليس من الإنصاف أن نُكَفِّرَ مثل محمد بن أبي

بكر وأمثاله.

والله أعلم

ما كان مختلفاً فيه لا تقوم به حجة على الخصم] (1) هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الطهر في الحيض قال: فقال بعضهم: تعيد لما صامت في تلك الأيام لرجوع الدم في وقتها، لأن أيام وقتها كانت حيضاً كلها، وقال آخرون: لا تعيد لما صامت في النقاء البين وما كان مختلفاً فيه لا تقوم به حجة

على الخصم.

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن ما كان مختلفاً فيه من الأصول، والفروع لا تقوم به حجة على من لا يقول به، لأن مؤدى ذلك هو الاستدلال بمحل النزاع، ومحل النزاع لا يصلح دليلاً على من ينازع فيه".

(1) معارج الآمال 43/ 2.

(2) معجم القواعد 1242/ 2 للباحث.