القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وهناك

أن وجه

حجه لا

يصح لقولهم: إن العبرة في العبادات بما في

ظن المكلف لا بما نفس الأمر، بخلاف المعاملات. لكنه ظن بان خطوه

فلا يعتد به.

ومنها: لو قتل من يظنه حربياً فبان مسلماً أو ظنه قاتل أبيه فبان خلاف

ذلك، فعليه القود ولا عبرة بالظن البين خطوه.

المذهب الزيدي:

قال في حدائق الأزهار: الأصل طرح الشكوك والتوهمات» (2).

المطلب العاشر: قاعدة [الأحكام لا تزول بالظن (3)

هذه قاعدة جليلة القدر، عظيمة النفع وهي تشبه إلى حد كبير قاعدة اليقين لا يزول بالشك، بل هي نفسها لأن الظن يطلق ويراد به الشك تارة، واليقين تارة أخرى والمصنف رحم الله يريد بالظن هنا الشك قطعاً لأنه دلل على هذه القاعدة بقوله تعالى: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: 36]. والمقصود بالظن في الآية الشك، وقد يأتي بمعنى اليقين ومنه قوله تعالى: إني ظَنَنتُ أنّي مُلَقٍ حِسَابِيَّة) [الحاقة: (20]، أي: أيقنت. وقوله تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَوةُ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةُ إِلَّا عَلَى الْخَشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُلَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 45، 46]، أي: يوقنون. ونحو ذلك في

كتاب الله معروف.

(1) المرجع نفسه 37/ 6. (2) السيل الجرار ص 29.

(3) بيان الشرع 281/ 39