الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١المجلد الأول
221
معني
القاعدة:
ومعنى القاعدة: أن الأحكام التي ثبتت بيقين لا تزول بالظنون والشكوك بل على المسلم أن يطرح الشك ويبني على اليقين.
أقوال الأئمة وتفريعهم على القاعدة:
المذهب الإباضي:
قال الإمام محمد بن إبراهيم الله: «والأحكام لا تزول بالظن لأن الله بل قال: ﴿إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [يونس: 36]، ولولا ذلك لما جاز لمسلم أن يكسب من سوق من أسواق زماننا درهماً واحداً لأن المظنون أكثر أسواقنا اليوم أصلها من الغصب وكذلك سكك الدراهم فقد يوجد عليها أسماء الجبابرة الغاصبين، وقد كنت بينت لك أن كل شيء أخذ من باب حلال فهو حلال لمن أخذه من باب حلاله ولو كان أصل ذلك حراماً عند الله ولولا ذلك لما حل لمسلم أن يرث ميراث فاسق حتى يصح معه أن كسبه
ذلك من باب حلال» (1).
المذهب الحنفي
قال في البحر الرائق: «من كان في عينيه رمد أو عمش يسيل منها الدموع قالوا يؤمر بالوضوء لوقت كل صلاة لاحتمال أن يكون صديداً أو قيحاً وهذا التعليل يقتضي أنه أمر استحباب فإن الشك والاحتمال بكونه يوجب الحكم بالنقض إذ اليقين لا يزول بالشك» (2).
ناقضاً لا
(1) المرجع نفسه.
(2) البحر الرائق 34/ 1، دار المعرفة.