الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤234
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب الحنفية إلى جواز نكاح الأمة الكتابية عند خوف المشقة وفقدان طول الحرة عملاً بالعموم الوارد في قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَالِكُمْ﴾ [النساء: 24]. والأمة الكتابية مندرجة تحت هذا العموم، ولا تخصص إلا بدليل معتبر، ودليل الخطاب وهو المفهوم ليس دليلاً معتبراً (1).
ولا يحتج بمفهوم المخالفة على الحنفية لأنه محل نزاع عندهم فلا تقوم به الحجة عليهم، وعلى المناظر البحث عن دليل آخر.
ومن فروعها نكاح الأمة مع وجود طول الحرة، ذهب الجمهور إلى
حرمة ذلك، وذهب الحنفية إلى جواز ذلك.
{
استدل الجمهور بمفهوم المخالفة، واستدل الحنفية بعموم قوله تعالى: وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24]، وقالوا: مفهوم المخالفة محل نزاع فلا يحتج به علينا.
ومن فروعها: قياس النباش على السارق فقد قال به الجمهور ومنعه الحنفية. استدل الجمهور بالقياس فى الحدود فإن النباش آخذ للمال خفية من حرزه وهو القبر، وقال الحنفية القياس لا يجري في الحدود، لأنها غير معقولة المعنى فتورث شبهة تدرأ، الحد وجريان القياس في الحدود محل نزاع لا تقوم بها حجة على الحنفية.
وفي معناها قياس الأكل في نهار رمضان على المجامع في وجوب
الكفارة عليه.
(1) غاية المأمول ص 192 للباحث.