الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٦236
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ما كانت منفعته باستهلاك عينه فلا تجوز إجارته] (1)
معنى هذه القاعدة
ومعنى
هذه القاعدة أنَّ الإجارة عقد على منفعة لذلك اشترط بقاء هذه
المنفعة طوال مدة الإجارة فإن استهلكت هذه المنفعة قبل تمام المدة بطلت
الإجارة لنقصان المنفعة عن تمام المدة.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة
هذه القاعدة محل اتفاق عند أئمة المذاهب الفقهية، فالحنفية لم يعتبروا
المنفعة إذا عادت على العين بالزوال نصوا على ذلك في العارية)، والوقف والإجارة الفاسدة (3)، والفرض (4).
(4)
وفي مجلة الأحكام العدلية في المادة (459) والمادة (478). وكذلك الحكم عند المالكية، فقد قال في منح الجليل: «وشرط المنفعة إمكان استيفائها من دون ذهاب عينها).
وهو ما نصت عليه الشافعية جاء في كتاب الفقه المنهجي: «الشرط الرابع أن لا يكون في المنفعة استيفاء عين قصدًا، لأن هذا في الحقيقة
استهلاك لا انتفاع».
(1) شرح كتاب النيل (362/ 18) نسخة المكتبة الشاملة. (2) المبسوط (33/ 11)، و (145/ 11)، وتبيين الحقائق (87/ 5).
(3) المبسوط (34/ 14).
(4) حاشية ابن عابدين (161/ 5).
(5) منح الجليل (494/ 7). (6) الفقه المنهجي (124/ 6).