القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٨

238

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

[ما لا معنى له يكون لغواً] (1)

هذه قاعدة مهمة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن ذكر الله بلا معنى ولا اعتقاد أو يفعل فعلاً بلا اعتقاد أو تكلم بغير نية قال رحم الله نقلاً عن هلال بن سعيد: لا يجوز أن يلفظ بشيء لا معنى له فإن ما لا معنى له يكون لغواً لا طاعة (2).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كلام المكلف في مقام الذكر والعبادة وفي مقام التصرف والعقود يجب أن يكون له معنى صحيح بأن يُحمل على حقيقته، فإن تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز إذا كان كلامه في مقام التصرف الشرعي، فإن تعذر حمله على حقيقته ومجازه صار لغواً لا فائدة فيه. فإن كان في مقام العبادة والذكر استحضر المعنى والنية، وإلا كان

ذكره لغواً.

فروع القاعدة:

من فروعها كلام النائم الذي لا معنى له ولا نية فيه ولا اعتقاد يقع

لا ينبني عليه شيء

ولا اعتقاد يقع

لغواً

ومنها: كلام المبنج والمبرسم الذي لا تحقيق فيه للمعاني ولا نية فيه

لغواً.

ومنها: كلام الغضبان إذا كان غضبه شديداً أغلق على عقله فلم يع

ما يقول، قالت جماعة من الفقهاء: إن طلاقه لا يقع لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

(1) معارج الآمال 266/ 1.

(2) المرجع السابق نفسه.