الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٠240
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وجاء في الشرح الكبير للدردير من ادعى نسب رجل صح بشرط أن لا يكذبه العقل لصغره أي الأب أو العادة).
النسب
وكذلك الحكم في المذهب الشافعي قال في شرح الجمل على المنهاج: «ولو أقر من يصلح إقراره بنسب فإن ألحقه بنفسه شرط فيه إمكانه بأن لا يكذبه الحس أو الشرع بأن يكون دونه في السن بزمن يمكن كونه ابنه وأن لا يكون معروف النسب بغيره» (2).
وقال صاحب الحاشية بعد هذا الكلام وعبارة الروض مع شرحه لو استلحق عبده أي عبداً بيده ولم يمكن لحوقه بأن كان أسنَّ منه لغا قوله». وهكذا الأمر عند الحنابلة (3).
فالوصية المحرمة والنذر المحرم، وبيع المحرم هذه تصرفات لاغية عند جميع الفقهاء.
ومنها: إذا سألت المرأة الطلاق فقال لها: أنت طالق خمسين طلقة، فقالت المرأة: ثلاث تكفيني، فقال لها: ثلاث لك والبواقي لصواحبك، وله ثلاث نسوة غيرها تطلق المخاطبة، أما البواقي فلا يطلقن لصيرورة الباقي لغواً.
6
ومنها: حديث النفس بالنكاح أو الطلاق أو المعصية، أو الكفر
يعتبر لغواً لا تترتب عليه آثاره ما دام لم يعمل به قولاً ولا فعلاً لحديث: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ، أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ
أَوْ تَكَلَّمْ».
(1) الشرح الكبير للدردير على هامش حاشية الدسوقي 412/ 3، دار إحياء التراث. (2) شرح الجمل على المنهاج 447/ 3، والمهذب للمطيعي 306/ 2، دار التراث العربي. (3) انظر المغني لابن قدامة 332/ 9، مطبعة الرياض.
(4) صحيح البخاري، كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسياً في الأيمان، (6664)، 135/ 8.