القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٢

242

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

معلمًا فلا يجوز أن يكون ذلك زائدا في الجزاء بخلاف ما إذا كان مملوكًا لإنسان فإنَّ متلفه يغرم قيمته معلمًا، لأنَّ وجوب القيمة هناك باعتبار المالية وماليته بكونه منتفعًا به وذلك يزاد بكونه معلمًا). وهذا تنصيص بأنَّ معيار المالية هو الانتفاع، فما ليس منتفعًا به ليس بمال، وبالتالي لا يجوز تملُّكُهُ. وقال أيضا وهو يتحدث عن تحريم بيع الكلاب: «ثم رخص لهم بعد ذلك في ثمن منتفع به من الكلاب وهو كلب الصيد، والحرث، والماشية، وقد جاء في حديث عبد الله بن عمر لا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكلب إلا كلب الصيد والحرث والماشية» … ثمَّ قال: «وإذا ثبت أنَّه مال متقوم وهو منتفع به شرعًا جاز بيعه كسائر الأموال وبيان کونه منتفعا به أنَّه يحلُّ الانتفاع به في حالة الاختيار ويجوز تمليكه بغير عوض في حالة الحياة بالهبة وبعد الموت بالوصيَّةِ فيجوز تملكه بالعوض أيضا» (3).

الله

وقال أيضا: «ولا يجوز بيع الضفدع والسرطان وما أشبههما .. لأنه ليس له ثمن، ومعنى هذا ما بينا أنَّ البيع لا يجوز إلا في ما هو مال متقوم، والمال ما يتموّل والتقومُ ما يكون منتفعا به (3). وقال أيضا: «ثُمَّ بيع الزرع النابت قبل أن يصير منتفعا به لا يجوز»).

وقال ابن جزي من المالكية: «وأمَّا الثمن والمثمون فيشترط في كلّ واحد منهما أربعة شروط، وهي أن يكونَ طاهرًا منتفعا به مقدورًا على تسليمه .... وقولنا منتفعا به تحرزٌ مِمَّا لا منفعة فيه كالخشاش والكلاب).

(1) المبسوط (105/ 4).

(2) المبسوط (235/ 11). (3) المصدر السابق (255/ 11). (4) المرجع السابق (193/ 12). (5) القوانين الفقهية (163/ 1).