الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢222
المذهب المالكي
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ذكر في شرح المنتخب: من شك في عدد ركعات ما صلى أو في عدد الأشواط في الطواف، أو السعي، بنى على الأقل طرحاً للشك على القاعدة استصحاباً لتعمير الذمة فلا يخرج عنه بالشك، ولأن المعتد به في العبادة هو اليقين أو الظن الغالب الذي تسكن إليه النفس ويطمئن إليه القلب فإن الأصل في عمارة الذمة هو اليقين فلا تبرأ مما عمرت به إلا بيقين». ومنها: من شك في إخراج ما عليه من الزكاة أو الكفارات، أو قضاء رمضان، أو الهدي، أو أداء ما عليه من الصلاة أو من الدين فالواجب عليه الأداء وطرح الشك لأن ذمته عمرت بهذه المأمورات بيقين فلا تبرأ منها إلا بيقين. والاتيان بها ليس من باب إعمال الشك وإنما هو من طرح الشك استصحاباً للحال بعد تعمير الذمة فإنه لا ينقطع إلا باليقين أو الظن الغالب).
وقال ابن العربي: «الشك ملغى بالاجماع (3). وقال القرافي: «كل مشكوك
فيه ملغى في الشريعة» (4).
المذهب الشافعي:
قال
في السراج الوهاج: «من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو متطهر، ومن تيقن طهراً أو حدثاً وشك؛ أي تردد في طروء ضده عمل بيقينه، لأن اليقين لا يزول بالشك).
(1) شرح المنهج المنتخب ص 424 لأحمد بن علي المنجور.
(2) انظر: الفروق 225/ 1. وانظر هذه القاعدة في كتاب تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية أ. د. الصادق بن عبد الرحمن الغرياني رقم القاعدة (20)، دار البحوث الإسلامية وإحياء التراث.
(3) عارضة الأحوذي 99/ 1
(4) الفروق 111/ 1، عالم الكتب.
(5) السراج الوهاج للعمراني 13/ 1، دار المعرفة.