الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٤244
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
منفعة محرَّمة كالخمر، وبالثالث ما فيه منفعة مباحة للضرورة كالكلب)، وقد نصَّ على ذلك العنسي من الزيدية في التاج
وقال محمد بن إبراهيم من أئمة الإباضيَّة: لو كان لرجل حق على يهودي فمات اليهودي وخلف خمرًا وخنازير، أو ثمن خمرٍ أو ثمن خنزير، فلا يجوز أخذ ذلك والانتفاع به، وعلل ذلك الإمام رحم الله بقوله: «وما لم يجز الانتفاع به لم يصح ملكه» (3).
فروع القاعدة
سبق كثير من فروع القاعدة في كلام الفقهاء في في كلام الفقهاء في المذاهب، ويتخرج عليها الكثير من الفروع التي لا منفعة فيها شرعًا، من ذلك:
حرم
أواني الذهب والفضة لما حرم استعمالها اقتناؤها في البيوت لكن لو كسرت صارت مباحة لبيع كسرها، وكذلك الحرير إذا أعد للبس، قال الإمام النووي انعقد الإجماع على تحريم الأكل والشرب وسائر الاستعمالات في إناء ذهب أو فضة إلا ما حكي عن داود وقول قديم
للشافعي. (قلت) والمحققون لا يراعون خلاف داود حمدلله والشافعي قد رجع عن قوله القديم فتمَّ الإجماع على حرمة استعمالها في الأكل والشرب أو استعمالها مكحلة أو ميلاً، وسواء في ذلك الإناء الكبير والصغير للرجل
والمرأة (4).
(1) المبدع في شرح المقنع (9/ 4).
(2) التاج المذهب (341/ 3).
(3) بيان الشرع (23/ 35)، وكتاب المصنف (57/ 20 ـ 67 و 78).
(4) المرجع السابق نفسه.