الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥المجلد الخامس
245
ومنها لا يصح شراء كتب الزندقة والسحر والشعوذة لأنها لا نفع فيها)، ومنها بيع الثَّمرة قبل بدو صلاحها لأنه لا نفع فيها).
وفي ما ذكرته سابقا من أقوال الأئمة غنية.
(تنبيه) إذا تحوّل المال عن وجهه الممنوع إلى وجه آخر حتّى يصبح منتفعا به جاز حينئذ تملُّكُه، كما إذا تخللت الخمرة، وكسرت أواني الذهب، وعلم الكلب ونحو ذلك.
[ما لا يعقل معناه وجب فيه الاقتصار على مورد النص] (3) هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي حمد لله في معرض كلامه عن الوضوء بماء الورد، قال رحمه الله: «ولو توضاً بالماء الكدر المتعفن صح وضوؤه،
وما لا يعقل معناه وجب فيه الاقتصار على مورد النص وترك القياس».
معنى القاعدة
ومعنى هذه القاعدة أن الأمور التعبدية التي لا مدرك فيها للعلل والمعاني فإنَّ الواجب في مثل هذه الأمور الاقتصار على مورد النص وعدم إجراء القياس فيها، لأن القياس فرع إدراك العلة وما لا تدرك علته لا يقاس
عليه غيره أو يقاس هو على غيره.
موقف العلماء هذه القاعدة
من
هذه القاعدة متفق عليها عند الأصوليين.
(1) کشاف القناع (155/ 3).
(2) الإنصاف (65/ 5). (3) معارج الآمال (725/ 1).