القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦

246

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الشَّاشي من الحنفية: «شروط صحة القياس خمسة»، ثم ذكر الشرط أن لا يكون المعدى حكما لا يعقل معناه).

الثالث

وهو

وقال أيضًا في معرض التمثيل لما لا يعقل معناه: «ومثال الثالث وهو ما لا يعقل معناه في حق جواز التوضي بنبيذ التمر، فإنَّه لو قال جاز بغيره الأنبذة بالقياس على نبيذ التمر، أو قال لو شُجَّ في صلاته أو احتلم يبني على صلاته بالقياس على إذا ما سبقه الحدث لا يصح، لأن الحكم في الأصل لم يعقل معناه، فاستحال تعديته إلى الفرع»).

من

وقال الشوكاني في الإرشاد: «واعلم أن عدم جريان القياس في ما لا يعقل معناه كضرب الدية على العاقلة قد قيل إنه إجماع، وقيل إنه مذهب الجمهور وأن المخالفة في ذلك شذوذ، ووجه المنع أن القياس فرع تعقل المعنى المعلل به الحكم في الأصل» (3).

وقال الإمام السيوطي في الأشباه: «أسباب الحدث والجنابة تعبدية لا يعقل معناها فلا تقبل قياسًا، وقال بعضهم ولولا أنها تعبدية لم يوجب المني الذي هو طاهر عند أكثر العلماء غسل كل البدن، ويوجب البول والغائط اللذان هما نجسان بإجماع غسل بعضه» (4).

وقال محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني: «وقد تقرر من الأحكام ما لم يدرك معناه الذي هو الداعي والمفضي للحكم، بل قد يكون تعبديا، والذي في كتب الأصول مسألتان، إحداهما هذه وهو أنه اختلف في جريان القياس في جميع الأحكام الشرعية، والمختار نفيه لأنه ثبت في الأحكام ما لا يعقل

(1) أصول الشاشي (314/ 1). (2) المصدر السابق (118/ 1). (3) إرشاد الفحول (154/ 2). (4) الأشباه والنظائر (638/ 1).