القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥١

فروع القاعدة

المجلد الخامس

251

من فروع هذه القاعدة، ما ذكره العلامة أحمد بن عبد الله الكندي قال رحمه الله: «واليهودية أو النصرانية إذا ماتت وفي بطنها حمل من رجل مسلم، دفنت مع أهل ملتها؛ لأن الحمل الذي في بطنها لا يعلم حقيقته أحي أم ميت، أنفخت فيه الروح أو لم تنفخ.

فأشبه المعدوم فكأنه لا حمل عندها.

وذكر صاحب كتاب الاشراف خلاف أهل العلم في هذه المسألة، فقال: واختلف أهل العلم في النصرانية تموت وفي بطنها ولد من مسلم، فروينا عن عمر بن الخطاب أنه دفنها في مقبرة المسلمين، وبه قال مكحول وإسحاق. وقال أحمد: تدفن في مقبرة غير مقبرة المسلمين والنصارى. وقال أبو سعيد: إنه يشبه قول أصحابنا معنى القول الآخر أنها تدفن في مقابر أهل ملتها؛ لأن ما في بطنها غير محكوم به في حكم الحياة بوجه من الوجوه، لا في موارثة ولا في قبر» (2)

ومنها: السقط الذي لا يعلم خروجه حياً لا يصلى عليه.

ومنها: ولد الناقة والبقرة، لا يُفرَدُ ببيع ولا يُزادُ في الثمن لأجله؛ لأنه لا تعلم حياته يقيناً، فجرى عليه حكم العدم.

ومنها: ما لا يتيقن وجوده لحصول الآفات عليه لا يصح فيه السلم،

والله أعلم.

(1) المصنف 91/ 31 - 92.

(2) المصدر السابق 92/ 31