الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٢252
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ما لا يقسم تقسم غلته] (1)
القسمة
في اللغة
هي تعيين الحصة الشائعة يعني إفراز الحصص بعضها
عن بعض بقياس وغيره).
والأصل في القسمة أن تجري في كل ما يمكن تجزئته إلى أسهم أو أمتار أو قطع متساوية بين الشركاء لإزالة الشيوع عن الجميع، وهي تجري الأرضين، والأموال والأفلاج، والآبار، والمياه.
في
أما ما تعذر قسمته من المتاع كالآنية والدواب، فإنَّها تباع ويقسم ثمنها أو منافعها، ومن أحب من الشركاء أن يأخذ منها شيئًا أخذه
بالقيمة.
أصل القاعدة
وأصل هذه القاعدة حديث: (لا ضرر ولا ضرار)، ووجه الدلالة أن ما لا يقبل القسمة الثوب والرحى، والحذاء، والفراء لو قسم لزالت منفعته ولدخل الضرر على الشريكين والشريعة نفت كل فعل ضار.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة
هذه القاعدة متفق عليها بين المذاهب السنة الإباضية، والحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة والزيدية، فقد نص فقهاء هذه المذاهب على أنَّ كل ما لا ينقسم أو كان في قسمته ضرر على الشركاء فإنه يباع ويقسم ثمنه أو يؤجر مهايأة ويؤجر كل منهما نوبته.
(1) منهج الطالبين (13/ 12).
(2) تعريفات البركتي (429).