الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٣المجلد الخامس
253
(وهذه أقوالهم في المسألة)
لأنَّ
في
قال السرخسي في المبسوط لا يقسم الحائط، والحمام بين شريكين، قسمته ضررًا، والمقصود بالقسمة اتصال منفعة الملك إلى كل واحدٍ من الشركاء، وفي الحائط والحمام تفوت المنفعة بالقسمة، لأن كل واحد منهما لا ينتفع بنصيبه بعد القسمة كما كان ينتفع قبل
القسمة (1).
وجاء في المدونة كل ما كان في قسمته ضرر بيع عليهما وقسم ثمنه)، وهو قول ابن القاسم. والأشياء التي لا تقسم الثوب، والفرا، والجذع، والخاتم، واللؤلؤة، والباب، والخُفان والنعلان، والرحى، والحبل، والمَحْمَل ونحو ذلك (3). قال فإن لم يكن في قسمة الشيء ضرر قسم، وقال أبو ثور لا يجبر الممتنع عن القسمة (4).
وقال العمراني من الشافعية: إذا كان الشيء مشتركا بين اثنين فطلب بعضهم قسمته وامتنع البعض نظر فإن لم يكن في قسمته ضرر أو رد عوض كدار صغيرة، وحمام، أو طاحون، وأرض لا تتعدل لا بأجزاء ولا قيمة، كبئرٍ أو بناء أو شجر في بعضها، وكعبد وسيف، فهذا ونحوه إذا رضي الشريكان بقسمته قسم؛ لأنَّ الحق لهما، وإن امتنع أحدهما لم يجبر، قال: وأما ما في قسمته ضرر يصح حقه في نصف القيمة لا في
قسمة النصف (5).
(1) المبسوط للسرخسي (13/ 15).
(2) المدونة (307/ 4).
(3) المصدر السابق (274/ 4)، و (307/ 4).
(4) انظر البيان للعمراني (131/ 13).
(5) شرح الزركشي.