الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣المجلد الأول
223
المذهب الحنبلي:
قال في الشرح الكبير: مسألة وإن قالت أسلمت قبلي وأنكرها فالقول قولها لأن المهر وجب بالعقد والزوج يدعي ما يسقطه والأصل بقاؤه ولا يعارضه ظاهر فبقي، وإن اتفقا على أن أحدهما قبل الآخر ولا يعلمان عينه فلها نصف الصداق ذكره أبو الخطاب لما ذكرنا، وقال القاضي: إن لم تكن قبضت فلا شيء لها لأنها تشك في استحقاقها فلا تستحق مع الشك وإن كان بعد القبض لم يرجع عليها لأنه يشك في استحقاق الرجوع فلا يرجع
(1)
بعد سرد أقوال الأئمة الفقهاء يمكن أن يتخرج على هذه الأقوال فروع: منها: جواز الأكل من طعام المسلمين وأسواقهم إذا كان ظاهر أمرهم الاستقامة وأن مالهم حلال طيب ولا يتكلف بالسؤال عن أعيان مالهم
وكسبهم.
ومنها: إذا أصاب ثوبه ماء ميزاب فالأصل الطهارة لأن حكم الماء الطهارة، والأحكام لا تزول بالظن.
ومنها: أن رواتب الدولة مباحة ولو كان الظن أن منشأها حرام ولعسر التحرز عنها من جهة أخرى.
ومنها: اللحوم التي تباع في أسواق المسلمين الأصل أنها مباحة ولو كان الظن أن بعضها غير مذكى لأن الأحكام لا تزول بالظن.
تنبيه لكن هذا الظن إذا قوي بأن ارتفع إلى غلبة الظن بحيث صار اعتقاداً وهو فوق الظن ودون اليقين فهذا النوع يؤثر في استمرار
يشكل
اليقين.
(1) الشرح الكبير لابن قدامة 595/ 7.