الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٤254
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال في شرح الأزهار: أما ما لا يقسم بعضه في بعض فقسمته بمعنى البيع إجماعًا، ثمَّ مثل لذلك بالبيت الصغير للضرر، فإن تراضوا إدخال
الضرر على أنفسهم لم يمنعوا منه).
فروع القاعدة
يمكن أن يتخرج على أقوالهم فروع كثيرة منها:
السيارة لا يمكن قسمتها لكن يمكن قسمة أجرتها إذا كانت تعمل، أو أن تقسم مهايأة كل يوم لشريك يعمل بها أو تباع ويقسم ثمنها.
ومنها الناقة الحلوب لا يمكن قسمتها فيمكن تقسيم لبنها مناصفة أو مهايأة لكل شريك شرب يوم معلوم كما جاء في القرآن الكريم. وكذلك الحكم في البقرة والشاة.
ومنها الحمار لا يمكن تقسيمه لكن يمكن أن تقسم منافعه بأن يعمل عليه كل شريك نوبة محددة أو يباع ويقسم ثمنه.
ومنها العبد يستخدم بالأيام على قدر الحصص إذا كان الشركاء فيه تجمعهم قرية واحدة ولا يجبرون على بيعه وهو رأي أبي علي موسى بن علي من فقهاء الإباضية (2).
ومنها السفن إذا كانت بين الشركاء، قيل تباع ويقسم ثمنها، وقيل تؤجر
وتقسم غلتها.
ومنها السيف يباع ويقسم ثمنه (3).
(1) شرح الأزهار (387/ 3). (2) منهج الطالبين (14/ 12). (3) المصدر السابق (15/ 12).