الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥٥المجلد الخامس
255
ومنها القصعة، والجفنة فإنهم يجبرون على بيعها وقسمة ثمنها، وكل ما لا يقسم بكيل ولا وزن مثل الأمتعة والدواب ونحوهما، فإنه يباع ويقسم ثمنه أو غلته (1).
ما له رطوبةٌ تخرج من ظاهره أو باطنه فهو رجس] (2) هذه القاعدة نص عليها العلامة جميل بن خميس السعدي الله في معرض كلامه عن طهارة الأنواع الحيوانية فقال: وجميع ما له رطوبةٌ تخرج من ظاهره أو باطنه فرجس في دين أهل العدل.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة
اختلف الفقهاء في هذه القاعدة فذهب البعض إلى نجاسة جميع الرطوبات التي تخرج من الحيوان من ظاهره أو باطنه، وفرق بعضهم بين مأكول اللحم وغير مأكول اللحم، وفرَّق آخرون بين ما ينفصل من الأمور النجسة كالبول والدم، وبين الأمور غير النجسة كالريق، والدمع، والوبر
والريش ونحو ذلك.
أقوال الفقهاء في ذلك
فصل الحنفية في هذه المسألة فقالوا إنَّ بول ما لا يؤكل لحمه نجش، واختلف في بول ما يؤكل لحمه فقال أبو حنيفة وأبو يوسف نجس، وقال محمد طاهر حتَّى لو وقع في الماء القليل لا ينجسه ويتوضأ ما لم يغلب عليه. واحتج أنَّ النبيَّ الله أباح للعرنيين شربَ أبوال الإبل
(1) منهج الطالبين (41/ 12 و 42).
(2) قاموس الشريعة (206/ 14).