القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٩

المجلد الخامس

خامس |

وأما البيض فطاهر من مأكول اللحم وفي غيره وجهان).

259

وقال الزركشي الحنبلي: «وما عدا الآدمي على ضربين مأكول وغير مأكول، فالمأكول بوله وروثه طاهر على الصحيح المشهور من الروايتين، وهو ظاهر من كلام الخرقي لأنه أمر العرنيين بشرب أبوال الإبل ولم يأمرهم بغسل أفواههم وأباح الصلاة في مرابض الغنم، وعنه في رواية نجش لعموم (تنزّهوا من البول) ونحوه.

من

أحدهما،

وحكم منيه وقيئه حكم بوله، وأما عرقه ودمعه وريقه ولبنه فطاهر بلا نزاع، وعكسه دمه وما تولد منه نجس بلا نزاع، وغير المأكول على ثلاثة أضرب: نجس بلا نزاع وهو الكلب والخنزير وما تولد منهما أو فضلاته نجسة بلا ريب. ومختلف فيه وهو البغل والحمار وسباع البهائم وجوارح الطير، فإنْ حُكم بنجاستها فهي كالكلب والخنزير، وإن حكم بطهارتها فكالآدمي. وطاهر بلا نزاع وهو الهر وما دونها في الخلقة، حكم الخارج منها حكم الخارج من الآدمي إِلَّا منه فإنَّه نجس

فجميع

(2)

(قلت) كلام الخرقي في قوله الخارج من الإنسان والحيوان الذي لا يؤكل لحمه ليس على إطلاقه بل مراده الخارج من غير السبيلين، أمَّا الخارج من السبيلين فنجس بالاتفاق.

وعند الزيدية أنَّ ما انفصل من نجس الذات وهو الكلب والخنزير والكافر فنجس (3)، ومذهب إبراهيم النخعي أن جميع الأبوال كلها طاهرة كالحيوان الذي يؤكل لحمه)، وقال في الانتصار: «أبوال ما لا يؤكل لحمه نجسة عند

(1) باختصار من روضة الطالبين للنووي (15/ 1 - 16). (2) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (41/ 2).

(3) التاج المذهب (25/ 1).

(4) الانتصار (445/ 1).