الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٠260
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
عامة علماء العترة وهو محكي عن محمد بن الحسن وزفر والثوري ومالك
والأوزاعي، والحجة في ذلك حديث (إنَّما تغسل ثوبك من البول)». وقال: «ولا بأس بأبوال الإبل والبقر والغنم»، وقال أيضا: «كُلُّ شيء يجتر فلحمه حلال ولعابه وسؤره وبوله» (2).
وقد ظهرت الفروع فلا مبرر للإعادة.
الماء الطهور أولى من الماء المضاف]
الماء الطَّهور مثل ماء البحار، وماء الأنهار، وماء الثلج والبرد، وماء العيون. والماء المضاف مثل ماء الورد وماء الزهر، وماء الزعفران، وماء الشجر ونحو ذلك.
والحكم الشرعي في هذه المياه أنه يتعيَّن استعمال الماء المطلق وهو المقصود بالماء الطهور لرفع الحدث وإزالة النجس، فإذا لم يوجد الماء المطلق تعين في حقه استعمال الماء المضاف، وإذا حضر الماء المطلق فإنَّه أولى من الماء المضاف.
أصل القاعدة
وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: الماء الطهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على لونه أو طعمه أو ريحه (3). والماء إذا أطلق انصرف إلى الماء
المطلق وهو الماء الطهور.
(1) الانتصار 445/ 1.
(2) المصدر السابق (447/ 1).
(3) سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة، (66)، 17/ 1.