الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤224
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
مثاله: لو رأى كلباً على فمه ماءً في مكان فيه بئر ولا يوجد فيه غيرها فالظن الغالب أن الكلب ورد البئر وشرب منها فهذا يمنع من استمرار اليقين بطهارة البئر إلى ما بعد ذلك.
ومثله اللحوم المستوردة من دار مختلطة فيها مسلمون ومشركون والحكم فيها لغير المسلمين فهذه اللحوم يغلب على الظن أنها محرمة قياساً على ما إذا خالط الكلب المعلم كلاباً أخرى غير معلمة، والله أعلم.
المذهب الزيدي
قال
في البحر: ولا يبطل يقين الطهارة بالشك لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة .. الحديث. وكذلك لا يرتفع يقين الحدث بالشك في الطهارة إجماعاً ولا يقين أحدهما بظن الآخر إجماعاً إذ لا يعمل مع إمكان العلم وهو اليقين.
بالظن
المطلب الحادي عشر: قاعدة [القادر على اليقين لا يجوز له العمل بالظن (2) اليقين لغة الاستقرار، يقال: يقن الماء في الحوض إذا استقر فيه. واصطلاحاً هو العلم المطابق للواقع عن دليل.
وأما الظن فهو تجويز أمرين أحدهما أقوى من الآخر.
والشك أدنى من الظن، وهو ما تساوى فيه الطرفان بلا مرجح. والوهم أدنى من الشك، وهو تجويز أمرين أحدهما أضعف من الآخر
مع إدراك الجانب المرجوح
(1) البحر الزخار 147/ 3.
(2) بيان الشرع 129/ 10.
(3)
(3) غمز عيون البصائر للحموي،193/ 1، ط 1 دار الكتب.