القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣

المجلد الخامس

263

في الحالة الأولى لنا وجهان أحدهما القياس على ماء الباقلاء ونحوه، والثاني أن النصوص الواردة في طهورية الماء متعرضة لاسم الماء عريا عن القيود والإضافات، والكلام في ما انسلب عنه اسم الماء عريا عن القيود والإضافات فلا يلحق بمورد النص لظهور الفرق في خاصيته كالرّقَةِ، وغيرها، فإن قيل النصوص متناولة للماء وماء الزعفران ماء، قلنا لا نسلمه بل الماء المضاف على ضربين، منه ما يصح إطلاق الماء عليه كماء البحر وماء الكوز، ومنه ما لا يصح كماء الورد وماء الباقلى، فلم بأن ماء الزعفران من قبيل الأول لا من قبيل الثاني، بل هو من فإِنَّ التغير الفاحش يصحُ عنده قول القائل هذا ليس بماء وإنَّما هو

قلتم

الثاني

ماء الزعفران).

وهذا النص موافق لقول ابن رشد، فإنَّ معيار الطهارة بالماء هو اسم الماء المطلق، فإن بقي هذا الاسم على الماء جاز رفع الحدث به، وإن زال لم يجز رفع الحدث به.

وقال الخرقي من الحنابلة والطهارة بالماء المطلق الذي لا يضاف إلى اسم شيء غيره مثل ماء الباقلاء، وماء الحمص، وماء الورد، وماء الزعفران، وما أشبهها مما لا يزايل اسمه اسم الماء في وقت»). فقد جعل الماء

المضاف الذي يزول عنه اسم الماء في وقت من الأوقات لا تحصل الطهارة لأنه قصر الطهارة على الماء المطلق.

به

وقال المرتضى من أئمة الزيدية: لا يجزئ ماء الورد لقوله تعالى: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا، ثمَّ لم يستعمله من عُدِم الماء من السلف،

(1) الشرح الكبير 139/ 1.

(2) مختصر الخرقي (11/ 1)، والمغني لابن قدامة (8/ 1).