الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٩المجلد الخامس خامس |
269
وذكر ابن بطال من المالكية أن من سكر فقذف فإنه يحمل محمل المجنون، والمغمى عليه، والصبي لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يحتلم»، فقد جعل حكمهم واحداً.
وقال النووي من الشافعية المجنون كالصبي في الالتقاط (1).
وقال الشيخ تقي الدين الحصني حمدالله: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم السبي كما يقسم المال، وحكم المجنون كالصبي صرّح به القاضي حسين"
(1)
وقال المرداوي الحنبلي في الإنصاف المجنون كالصبي كذا السفيه عند المصنف وجماعة ففيه الخلاف أي في ضمان المتلفات، وقيل إتلافه موجب للضمان كالرشيد (3).
وقال في شرح حدائق الأزهار: لولي الصبي والمجنون أن يخرج زكاتهما لكونهما لا يصلحان للإخراج فينوب عنهما الولي
(4)
وقال: لأن الصبي والمجنون غير مُطلَقِيّ التصرف). وقال أيضاً: لأن الصبي والمجنون غير مخاطبين بالأحكام). فقد سوى بين المجنون والصبي في الأحكام فكان أحدهما كالآخر.
(1) روضة الطالبين 502/ 5.
(2) كفاية الأخيار 500/ 1.
(3) الإنصاف للمرداوي 336/ 6.
(4) السيل الجرار 263/ 1. (5) المصدر السابق 622/ 1.
(6) المصدر السابق 683/ 1.