القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٢

272

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذا ومعرفة المدعي من المدعى عليه من أهم ما يجب على القاضي والمحكم ومن يعمل في مجال انهاء النزاعات، ومن لم يستطع التمييز بين المدعي وبين المدعى عليه فليس له أن ينتصب قاضياً أو محكماً، أو مصلحاً، لأنه لن يستطيع ولوج الباب فضلاً عن أن يصدر الأحكام.

فروع القاعدة:

من فروعها: تزوج بكراً ثم ادعى أنه وجدها ثيباً فعليه البينة، لأنه مدع لكونه ادعى خلاف الأصل.

ومنها: لو ادعى على الآخر دماً، أو مالاً فهذه دعوى خلاف الأصل، لأن الأصل براءة الذمة وعليه البينة لكونها دعوى خلاف الأصل، لأن الأصل براءة الذمة.

ومنها: لو ادعى المجتهد نسخ حكم أو تخصيص نص، أو تقييده طولب، بالبينة، لأنه ادعى خلاف الأصل، إذ الأصل في النص الإحكام، والنسخ والتخصيص والتقييد خلاف الأصل.

ومنها: إن الأصل في الراوي، والشاهد العدالة، فمن ادعى جرحاً فعليه أن يفسره ويقيم عليه البينة لأنه

مدع.

ومنها: لو ادعى الرجل حلي المرأة أو ادعت المرأة متاع الرجل كالثياب، والسلاح ونحو ذلك، فكل منهما مدع لأنه ادعى خلاف الأصل والعرف، لأن الحلي عرفاً ملك النساء، والسلاح ونحوه ملك الرجال، فعلى كل منهما البينة.

ومنها: لو رمى زوجته بالزنا فعليه، البينة وإلا فعليه الحد إلا أن يلاعن لأنه ادعى خلاف الأصل.