الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٣المجلد الخامس
273
[المرأة مصدقة في حيضها وطهرها] (1)
في
أنها
قال العلامة أحمد بن عبد الله الكندي حمد لله، والمرأة مصدقة حائض فلا يطأها زوجها وفي أنها طاهرة فيطأها، قال تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ هُنَ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ [البقرة: 228]، فيه دليل على أن قولها حجة من حيث يفيد معنى، والحقيقة أن المرأة مصدقة في ما يرجع إلى خاصة نفسها من أحكام النساء كالحمل، وانقضاء العدة، والحيض والنفاس، والطهر، فهي مؤتمنة على ذلك ومصدقة فيه، بدليل أن الله بنى شطراً عظيماً من الأحكام التي يرجع فيها إلى خبر النساء وهذا مبناه على أن النساء مصدقات
لما صح بناء الأحكام على إخبارهن.
موقف الفقهاء من هذه القاعدة:
هذه قاعدة متفق عليها بين فقهاء المذاهب المتبوعة، وهذه أقوالهم. قال محمد بن الحسن: إذا ولدت المرأة ثم انقطع دمها يوماً، أو يومين، أو ثلاثة أيام فلتنتظر حتى يكون آخر وقت الصلاة التي انقطع فيه دمها ثم تغتسل وتصلي ولا تدع الصلاة وهي طاهر فإن هذا لا ينبغي، وتصدق إن طلقها زوجها حين ولدت في انقضاء العدة في أربعة وخمسين يوماً، وزيادة ما قالت من شيء لأنا نجعل النفاس ما قالت وخمسة عشر طهراً، وثلاثة حيضاً و خمسة عشر يوماً طهراً وثلاثة حيضاً، وخمسة عشر يوماً طهراً وثلاثة حيضاً
فذلك أربعة وخمسون يوماً وما قالت النفساء من شيء فهي فيه مصدقة (2). وجاء في المدونة: قلت لأشهب: أرأيت رجلاً طلق امرأته طلقة، أو تطليقتين، ثم قال لها وهي في العدة قد، راجعتك، فقالت مجيبة له: قد
(1) المصنف 62/ 39 و 65
(2) الأصل للشيباني 514/ 1.